الوطني الحر يجدد مطالبته الحكومة بتعيين بديل لـ “رياض سلامة”: الأسباب الموجبة لإقالته باتت أكثر من أن تحصى

عقد المجلس السياسي ل”التيار الوطني الحر” اجتماعه الدوري إلكترونياً برئاسة النائب جبران باسيل وناقش جدول أعماله، وأصدر بياناً قال فيه: “يبدي المجلس استياءه من استمرار تعطيل مجلس الوزراء من دون أي مبرر، فالحكومة غير مسؤولة ولا صلاحية لها لحسم الخلاف القضائي القائم. ويرى المجلس أنّ إيجاد الحل هو من صلاحية القضاء أو مجلس النواب، الذي يمكنه أن يتبع الأصول اللازمة في هذا المجال”.
 
أضاف: “يدعو التيار رئيس الحكومة إلى القيام بواجبه الدستوري بدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد وبحث المواضيع والملفات التي يفترض به اتخاذ قرارات بشأنها، ولا سيما تلك الحياتية المتصلة بيوميات الناس، ومن شأنها أن تخفف عنهم وطأة الضغوط المعيشية، إضافة الى الملفات الإصلاحية الواجبة، وعلى رأسها خطة التعافي المالي”.
 
واعتبر التيار أنّ الانتخابات النيابية المقبلة ستكون بـ “مثابة استفتاء اللبنانيين على نظامهم بعد كل ما حصل من انهيارات مالية واقتصادية وإدارية وسياسية. لذلك يدعو إلى فتح باب النقاش عما طبق وما لم يطبق من وثيقة الوفاق الوطني، وفي الطليعة إقرار اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة التي صار تنفيذها أمراً ضرورياً لإصلاح النظام، لمشاركة الناس بإدارة شؤونهم عبر هيئات منتخبة وذات صلاحيات تحقق للمناطق الإنماء المتوازن، وفقاً لما ورد في وثيقة الوفاق الوطني وفي الدستور”.
 
وجدد التيار مطالبته الحكومة بـ “تعيين بديل لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة. فالأسباب الموجبة لإقالته باتت أكثر من أن تحصى، بدءاً بفشله في الحفاظ على سلامة النقد الوطني، وهو في بديهيات وظيفته، وليس انتهاء بمخالفاته الكثيرة لقانون النقد والتسليف والدعاوى المقامة ضده في 7 دول، إلى جانب الملاحقات القضائية في حقه داخلياً، وصولاً إلى استمرار تمرده على قرار الحكومة إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، بذرائع واهية. لكل ذلك، كيف للثقة في العملة الوطنية أن تستقيم فيما المسؤول المباشر عنها وسيرته المهنية والشخصية موضع شك وشبهة وملاحقة دولية؟”
 
وأصرّ التيار على “إقرار قانون لضبط التحويلات المالية إلى الخارج، الأمر الذي كان يتوجب حصوله منذ أكثر من سنتين”، منبهاً إلى أنّ “الصيغ الأخيرة التي أسقطت على القانون فجأة، هي محاولات مكشوفة لإعطاء صلاحيات استثنائية ومطلقة للمصرف المركزي لينفرد بالقرار بشأن التحويلات، كما أنّها أشبه بقرار عفو عام عن التحويلات التي قام بها النافذون منذ العام 2019، وبعملية استباق للقرارات القضائية الممكن صدورها لصالح المودعين”.

وختم مؤكداً أنّه بـ “جانب ضبط التحويلات إلى الخارج حفاظاً على الاحتياطي بالعملات الصعبة وعلى أموال المودعين، وهو لن يسكت عن أي محاولة للتفريط بها”.