وزير الطاقة: لا مانع لإندفاعنا إيجاباً بملف التنقيب عن الغاز

أكدّ رئيس مجلس النواب نبيه بري “ضرورة أن يتضمن أي قانون يتعلق بالكابيتال كونترول بداية حفظ حقوق المودعين قبل أي بحث آخر”.
 
ولفت المكتب الاعلامي في الرئاسة الثانية، إلى أنّ “هذا الموقف كان قد أكد عليه رئيس المجلس منذ أن توقفت المصارف اللبنانية عن الدفع للمودعين، وذلك في جلسة كانت قد عقدت في القصر الجمهوري في حضور حاكم مصرف لبنان ورئيس جمعية المصارف أثناء حكومة الرئيس حسان دياب وبرئاسة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون”.
  
فياض 
وعرض الرئيس بري شؤوناً متصلة بقطاع الطاقة والكهرباء والمياه خلال استقباله وزير الطاقة والمياه الدكتور وليد فياض، الذي قال بعد الزيارة: “اللقاء هو الثاني مع دولة الرئيس نبيه بري منذ تسلمت وزارة الطاقة والمياه، ولهذه الزيارة أهمية كون دولة الرئيس يلعب دوراً مهما من موقعه كقطب على المستوى السياسي والتشريعي، ولذلك التغييرات والإصلاحات الاستراتيجية في قطاع الطاقة والمياه التي سنقوم بها يجب أن تخضع لتشريعات من المجلس النيابي، ومن الطبيعي أن يكون الرئيس نبيه بري هو الداعم الاول لهذه التشريعات. وفي هذا الاطار كانت الزيارة جداً إيجابية، وجدد الرئيس نبيه بري دعمه لمسألة النهوض بهذا القطاع خاصة الكهرباء والطاقة على مختلف الصعد، ومن ضمن العناوين التي تم بحثها اولا الفيول وخاصة ملف الفيول العراقي من خلال المساهمة التي تقدم للبنان ببيع الفيول بطريقة مسهلة”.
 
أضاف: “كما وضعته في أجواء الزيارة التي قمنا بها إلى دولة قطر والدعم الذي حصلنا عليه من سمو الامير ومن وزير الطاقة القطرية. كما وضعته في أجواء التقدم الحاصل بموضوع استجرار الطاقة من الاردن والغاز من مصر عبر سوريا، وفي أجواء الإتفاقيات التي بتنا قريباً جداً من توقيعها ومنح التمويل من البنك الدولي. كما شرحت لدولته أهمية تطوير شبكات التوزيع بالتوازي مع زيادة ساعات التغذية من مؤسسة كهرباء لبنان إنطلاقا من أهمية أن تكون كهرباء لبنان هي التي تؤمن الجزء الاكبر من احتياجات المنازل من الطاقة الكهربائية بما يساعد من تحسين الاستدامة المالية لكهرباء لبنان عن طريق زيادة التعرفة بشكل عادل وتكون الفاتورة الكهربائية أقل مما هي عليه اليوم على صعيد فاتورة كهرباء المولدات الخاصة الباهظة الكلفة. ستكون زيادة التعرفة بشكل عادل وفاتورة المنزل أقل من الفاتورة الناتجة بمعظمها عن فاتورة المولدات الخاصة الباهظة الثمن، وسنتنبه خلال إعادة صياغة التعرفة في أول الشطور ستكون قليلة الثمن لكافة المنازل وكلفة الكيلوواط أقل مما هو عليه اليوم”.
 
وتابع: “كذلك عرضت مع دولته، موضوع قطاع التوزيع وتحسين الأداء فيه عن طريق العمل بطريقة افضل مع موزعي الخدمات وبالتنسيق مع الفرق المعنية في كهرباء لبنان وبمؤازرة كل المعنيين في القوى الامنية والجهات القضائية بما يتيح لنا تحسين الاداء في التوزيع وخفض الهدر وزيادة الجباية، وهذا يساعد في الوصول إلى قطاع مستدام، وأعرب الرئيس بري عن دعمه الكامل لهذا البرنامج. وأطلعته أيضاً على نقطة استراتيجية ثالثة، وهي النهوض بمؤسسة كهرباء لبنان التي يجب أن تكون مثالاً للمؤسسات الناجحة، فهي تعاني مالياً وجراء انفجار المرفأ الذي دمر المبنى ودفع الموظفين إلى العمل من مخيمات على الارض، لذلك يجب إعادة تأهيل المبنى. لقد طلبت من مجلس ادارة المؤسسة إعطاء هذا الأمر أولوية، وهذا ما تم في آخر اجتماع له”.
 
وأردف: “وضعت الرئيس بري بكل هذه التطورات وتكلمنا عن شؤون العاملين في مؤسسة الكهرباء، نحن ملتزمون معهم إلى آخر الحدود والرئيس بري أثار معي أموراً أخرى وهي مهمة جداً من الناحية الإستراتيجية وتتعلق بالانتاج وتحسينه والتعويل على الزيادة في الانتاج من خلال الطاقة الشمسية والحاجة الى معامل جديدة تعمل على الغاز والتي هي جزء من الخطة التي عملت على تحديثها الشركة الفرنسية. ونحن هدفنا تنفيذ هذا البرنامج لزيادة الانتاج من خلال إنشاء محطات جديدة والإستفادة من التمويل الذي هو بين أيدينا، ودولته طرح مصدر تمويل آخر متوفر من خلال حقوق السحب من مبلغ مليار ومئتي مليون من صندوق النقد. هذا المبلغ موجود للإستفادة منه في عملية النهوض الاقتصادي ومن ضمنه قطاع الكهرباء، وعلى الاقل يجب الاستفادة من جزء من هذا المبلغ في قطاع الكهرباء. من جهتي أكدّت للرئيس بري جهوزيتي لذلك لكن هذا الامر يحتاج إلى مجلس الوزراء كي يقرر كيفية السحب، اتفقنا على ان يكون لهذا الامر تتمة خاصة أنّ الرئيس بري لفت إلى أنّ هناك شركات عالمية كبرى طرحت ما يلزم من كفاءات لبناء محطات”.
 
وختم: “أما النقطة الاخيرة التي تم بحثها مع الرئيس بري فهي موضوع التنقيب عن النفط والغاز والذي يحظى باهتمام كل القيادات، من رئيس الجمهورية والرئيس بري والرئيس ميقاتي والوزراء جميعنا معنيون بهذا الملف، لا سيما أنّ الغاز يستفاد منه اليوم في قبرص ودول الجوار في مصر وسوريا، لذلك لا سبب يمنع أن نكون مندفعين ايجاباً بملف التنقيب عن الغاز. وتكلمنا في كيفية تفعيل الكونسورتيوم الموجود من اجل الالتزم بالمهل للمباشرة بالتنقيب بشكل مسرع عام 2022، وعن اطلاق دورة التراخيص الثانية التي وضعنا لها مدة زمنية هي حزيران 2022. الرئيس بري كان مشجعاً لهذا الامر ويرغب بالمباشرة في أعمال التنقيب في أسرع وقت”.